أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

38

تهذيب اللغة

وقال أبو الهيثم : كَلَّسَ فلانٌ عن قِرْنِهِ وهَلَّلَ إِذا جَبُنَ وفرّ عنه . ( قلتُ ) : وهذا أَصحُّ مما روى أبو ترابٍ . سلك : قال الليث : السِّلْكُ : الخيوط التي يخاطُ بها الثِّيابُ ، الواحدة : سِلْكةٌ ، والجميع : السُّلُوك . قال : والسُّلُوكُ : مصدرُ سَلَكَ طريقاً ، والمَسْلكُ : الطريقُ ، والسَّلْكُ : إِدخال الشيء تَسْلُكُهُ فيه كما يطعنُ الطاعنُ فيَسْلُكُ الرُّمْحَ فيه إِذا طعنه تِلْقاءَ وجههِ على سَجِيحَتِهِ . وقال امرؤ القيس : نَطَعَنُهُمْ سُلْكَى ومخلوجةً * كَرَّكَ لأَمَيْنِ على نابلِ قال : وصفهُ بسرعةِ الطعن وشَبّهَهُ بمن يَدْفعُ الرِّيشةَ إلى النَّبَّال في السُّرْعة ، وإنما يحتاجُ فيه إلى السُّرْعة والخفَّة لأن الغِراء إذا بَرَدَ لم يَلزق فيستعملُ حارّاً . ( أبو عبيد ) : الطَّعْنَةُ السُّلْكَى هي المستقيمة ، والمخلوجةُ : التي في جانب . قال : ويُرْوَى عن أَبي عمرو بن العلاء أنه قال : ذهبَ مَن كان يُحْسِنُ هذا الكلامَ يعني سُلْكَى ومخلوجةً . وأخبرني المنذريُّ عن الحرّانيّ عن ابن السكيت أنه قال : يقال : الرّأْي مَخْلُوجَةٌ وليس بُسلْكَى أي ليس بمستقيم . وقال الليث : اللَّهُ يُسْلِكُ الكُفَّارَ في جهنم - أي يدخلهم فيها وقال ابن أحمر : حتى إذا سَلَكُوهُم في قُتَائِدَةٍ * شَلًّا كما تَطرَدُ الجمَّالةُ الشُّرُدا ( أبو عبيد ) : سلَكْتُه في المكان وأَسلكتُه بمعنًى واحد . قال : والسُّلَكُ : وَلدُ الحَجَل ، وجمعه : سِلْكانٌ . وقال الليثُ : السِّلْكانُ : فِراخُ القَطَا ، الواحد : سُلَكٌ . قال : ومنهم مَن يقول للواحد : سِلْكانة وأنشد : تَضِلُّ به الكُدْرُ سِلكانها ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : سلكْتُ الطريقَ ، وسَلكْتُه غيري ، ويجوز أَسْلكتُه غيري . ك س ن كنس ، سكن ، نسك ، نكس ، سنك : [ مستعملة ] . سنك : أهمله الليث : ورَوى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنّه قال : السُّنُكُ : المَحَاجُّ اللَّيِّنة ، ولم أسمعه لغيرِه ؟ . كنس : قال الليث : الكَنْسُ : كَسْحُ القُمامِ عن وجه الأرض ، والكُنَاسةُ : مُلْقاهَا ، والكِناسُ : مَوْلِجٌ للوحْش من البقر تَسكنُ فيه من الحرِّ . يقال : كنَسَتِ الظِّبَاءُ ، وتَكَنَّسُوا . وقال